الشق الشرجي - 4
العلاج
العلاج الطبي:

المعالجة الأولية للشق الشرجي لها طبيعة طبية, وأكثر من 80% من حالات الشق الشرجي تشفى بدون علاج آخر, وأهداف العلاج تكون هي التخفيف من الإمساك, وكسر دائرة حركة الأمعاء الصعبة, والألم المصاحب, وزيادة الإمساك سوءا, فحركة الأمعاء السهلة تكون أقل إيلاما للمريض عند إخراج البراز.
الخط الأول في العلاج الطبي هو إعطاء ملينات تزيد من حجم البراز stool-bulking agent, وكذلك إعطاء ملينات لها محتوى عالي من الألياف مثل الردة bran أو بذور القاطونا psyllium, وهذه الملينات تجعل مرور البراز سهلا من قناة الشرج, أو المسهلات laxatives التي تستخدم حسب الحاجة للحفاظ على حركة أمعاء منتظمة, وقد يضاف زيت معدني mineral oil ليسهل مرور البراز بدون حدوث تمدد, أو كشط للغشاء المخاطي بقناة الشرج, وعمل حمامات المقعدة Sitz baths بعد التبرز, وحسب الحاجة يخفف من الأعراض, ومن الألم الذي يسببه تقلص العضلة العاصرة الداخلية بالشرج, ومعدلات الانتكاسة تكون 30-70% عند التخلي عن الطعام الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف بعد التئام الشق الشرجي, وهذا المعدل يمكن إنقاصه إلى 15-20% عندما يستمر المريض على طعام له محتوى عالي من الألياف بعد التئام الشق الشرجي.
الخط الثاني في العلاج الطبي هو استخدام مرهم موضعي عبارة عن 2% نيتروجلسرين, وهو يوضع مباشرة على العضلة الداخلية العاصرة بالشرج, ويعتقد أن مرهم النيتروجلسرين يخفف الألم الناشئ من تقلص العضلة الشرجية الداخلية العاصرة, كما يزيد من تدفق الدم إلى الطبقة المخاطية لقناة الشرج, ومن الآثار الجانبية لاستخدام مرهم النيتروجلسرين حدوث صداع ودوار ولذلك ينصح الأشخاص باستخدامه أول مرة في وجود آخرين أو قبل الدخول إلى الفراش للنوم, ويمكن استخدام مرهم يحتوي على مادة النيفيديبين, وهي لها نفس تأثير النيتروجلسرين مع تأثيرات جانبية أقل.
يوجد علاج جديد للشق الشرجي الحاد والمزمن, وهو استخدام سموم ميكروب التسمم الوشيقي botulinum toxin (بوتوكس BOTOX), وذلك بالحقن المباشر بالعضلة العاصرة الشرجية الداخلية, والذي يسبب بضع كيميائي للعضلة العاصرة chemical sphincterotomy, وهذا التأثير يستمر ثلاثة شهور, وهي الفترة التي تمر إلى أن تتجدد النهايات العصبية, وفترة الثلاث شهور من الممكن أن تسمح بالتئام الشق الشرجي الحاد (وأحيانا المزمن) وكذلك زوال الأعراض, وعند حدوث زوال للأعراض ثم انتكاسة بعد 3 شهور قد يستفيد المريض من عمل بضع جراحي للعضلة العاصرة الداخلية بالشرج.
العلاج الجراحي:
- العلاج الجراحي يكون للشق الشرجي الحاد حين عدم زوال الأعراض بعد 3-4 أسابيع من العلاج الطبي, وكذلك للشق الشرجي المزمن.
يتم تحضير المريض للجراحة بإعطاء حقنه شرجية صباح الجراحة.
عمل توسيع للعضلة الداخلية الشرجية العاصرة يتم تحت تأثير مخدر عام, وهو يجرى لأن ضيق هذه العضلة هو أحد أسباب الشق الشرجي, وبسط هذه العضلة يصلح الخلل التحتي مما يسمح للشق بأن يلتئم, وهذه العملية من النادر إجرائها هذه الأيام بسبب المضاعفات التي تسببها وأهمها الخلل الذي يحدث في التحكم بالبراز, وهو يلاحظ عند 12-27% من المرضى, وهو يحدث بسبب أن عملية بسط العضلة لا يمكن السيطرة علية, وينتج عن ذلك تعرض العضلتين الشرجيتين الداخلية والخارجية للتمزق.
- البضع الجانبي للعضلة الداخلية العاصرة هي الجراحة المفضلة حاليا, ويتم إجراؤها تحث تأثير مخدر عام أو نصفي (وقد يستخدم التخدير الموضعي لمريض متعاون), والهدف من إجراء هذه الجراحة يكون هو عمل قطع للعضلة الداخلية العاصرة المتضخمة, وذلك للتقليل من توتر العضلة والسماح للشق بالالتئام.
- عند علاج الشق الشرجي المزمن قد يستأصل الجراح الشق بجانب البضع الجانبي للعضلة الداخلية العاصرة, وخوفا من عدم التئام الشق عند استئصاله قد يفضل الجراح بدلا من ذلك استئصال الحليمات المتضخمة والزوائد الجلدية مع ترك الشق الشرجي ليلتئم تلقائيا بعد ذلك.